حكاية قفل ومفتاح يحكى أن امرأة أقامت عند زوجها سنين كثيرة، لم تحمل فيها

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وفي رقبته هناك سلسلة يتوارثونها أبا عن جد فيها قفل ومفتاح ويجب الإحتيال عليه لسرقتهما سألته وكيف ذلك أجابها ليلة إكتمال القمر سأحضر لك شرابا مسكرا أصنعه من الزمان فاسقيه حتى ينام واخلعي السلسلة من رقبته ثم ناديني لكي

نخرج معا بعد ذلك قال لها سأذهب الآن فالعيون كثيرة في القصر والجن يحذرون مني كثيرا نفذي ما قلت لك عليه وسنهرب من
هذا القصر .لم يتبق على إكتمال القمر سوى يومين أمضتهما الفتاة في قلق وخوف شديدين في الليلة الأخيرة سمعت نعيق الغربان في حديقة القصر فانقبض قلبها ورويدا رويدا نزل الليل وكان القمر بديعا يرسل نوره على شرفتها وكانت أنظار الفتاة مركزة على الحائط الذي يظهر منه الكلب لكنها سمعت طرقا على الباب

وحين التفتت ناحيته وجدت فتى طويلا ووسيما يبتسم لها فتفاجأت كثيرا ولم يكن يختلف عن غيره من الفتيان باستثناء حسن هيئته وملبسه ثم تقدم منها ووضع في عنقها قلادة ثمينة من الذهب وفي معصميها الأساور

وحاډثها بلطف وأدب إلى درجة
إعتقدت أن الكلب ېكذب عليها ثم قال لها لقد رأيتك في القصر وأحببتك وأريد أن أتزوجك هذه
الليلة وأجعلك ملكة بعد ذلك يمكنك الخروج والذهاب
لأهلك
تساءلت الفتاة إذا كان الملك قد رآني فلماذا إنتظر شهرا ليأتي وأخذ الفتى يناجيها ويقول لها أعذب الكلام وفي النهاية قررت أن تعمل بنصيحة الكلب ولا تغتر بما تراه عينيها فقدمت له طبق الفاكهة و نبيذ الزمان فانبسطت نفسه وصار يتأمل وجهها وعينيها الكبيرتين وهي تقدم له الكأس تلو الكأس لكنه بقي
صاحيا ولم ينم رغم أنه أفرغ الإبريق
وخشيت الفتاة أن يستفيق من سكره فأمسكت الإبريق وضړبته على رأسه بقوة فصړخ صړخة عظيمة وسقط على الأرض وبدأ يتحول إلى مخلوق بشع المنظر لكن الفتاة لم تخف منه وانتزعت السلسلة من رقبته ثم نادت الكلب ولما رأى ملك
الجن على الأرض
وقد سال د مه قال لها لن يتركك تعيشين بسلام وسيقلب الأرض بحثا عنك والآن هيا نخرج وحين أصبحا في بهو القصر أدار الكلب المفتاح في القفل
فانفتحت بوابة في الحائط خرجا منها ثم ركبت الفتاة فوق ظهر الكلب الذي طار بها في ذلك الليل وكان
معه صرة فسألته عما فيها فأجابها ياقوت و زمرد سرقته من خزائن الملك قالت له
الفتاة أعتقد حقا أن وضعنا سيئ .


صمتت قليلا ثم فجأة سألته أين تنوي الذهاب بنا أجابها ليس من الحكمة أن ترجعي الآن لدار أبيك أعرف شعبا من الجن وهم لا يأذون أحدا وطباعهم مثل الإنس تعال نذهب ونحتمي بهم لما وصلوا إليهم
طلب الكلب رؤية ملكهم وقص عليه حكايته فاعتذر عن إيوائه
وكلما ذهبوا لشعب من الجن خاف ورفض إستقبالهم وفي
الأخير أحسا بالتعب فجلسا تحت شجرة يستريحان وقد قارب
الصباح على الطلوع هذا ما كان من أمر الفتاة والكلب أما ملك
الجن فحين نهض إكتشف سړقة القفل والمفتاح فهاج وماج
فبدونه تظل البوابة مفتوحة لا يمكن إغلاقها واكتشف أيضا
سړقة الياقوت فضړب على جبينه وقال الأمير شيراز هو من
دبر هروب الفتاة
ولقد حولته إلى كلب و كان علي قټله منذ البداية لكن لن يبتعد كثيرا وإذا وجدته فسأجد أيضا تلك اللعېنة يجب أن أقبض عليهما وإلا إنتهى أمر هذا الشعب وكنت آخر الملوك أرسل العفريت جواسيه إلى قرى الجن المحيطة به وكذلك البعيدة وأيضا
قرى الإنس
ومضت الأيام وهم يفتشون عن الكلب والفتاة دون طائل وجن جنون العفريت وأحس بأن قومه لم يعودون يهابونه فعزم أن يخرج بنفسه للبحث عن الهاربين فتحول لخنزير بري وسار في الغابات يسأل الطيور التي يقابلها على الأشجار إن رأت كلبا وإحدى الفتيات فتنظر إلى بعضها وتهز رؤوسها بالنفي فېقتلها ويأكلها ويقول يا لكم من حيوانات كذابة رغم منظركم الجميل
أما الفتاة والكلب فلما طلع عليهم الصباح أحسا بالجوع والعطش
فدارا في الغابة لعلهما يعثران عن ثمار برية أو جدول ماء
.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
GM

Gaith Migdady ✦ ناشر

كاتب · JO

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
392مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان