وفي رقبته هناك سلسلة يتوارثونها أبا عن جد فيها قفل ومفتاح ويجب الإحتيال عليه لسرقتهما سألته وكيف ذلك أجابها ليلة إكتمال القمر سأحضر لك شرابا مسكرا أصنعه من الزمان فاسقيه حتى ينام واخلعي السلسلة من رقبته ثم ناديني لكي
نخرج معا بعد ذلك قال لها سأذهب الآن فالعيون كثيرة في القصر والجن يحذرون مني كثيرا نفذي ما قلت لك عليه وسنهرب من
هذا القصر .لم يتبق على إكتمال القمر سوى يومين أمضتهما الفتاة في قلق وخوف شديدين في الليلة الأخيرة سمعت نعيق الغربان في حديقة القصر فانقبض قلبها ورويدا رويدا نزل الليل وكان القمر بديعا يرسل نوره على شرفتها وكانت أنظار الفتاة مركزة على الحائط الذي يظهر منه الكلب لكنها سمعت طرقا على الباب
وحين التفتت ناحيته وجدت فتى طويلا ووسيما يبتسم لها فتفاجأت كثيرا ولم يكن يختلف عن غيره من الفتيان باستثناء حسن هيئته وملبسه ثم تقدم منها ووضع في عنقها قلادة ثمينة من الذهب وفي معصميها الأساور
وحاډثها بلطف وأدب إلى درجة
إعتقدت أن الكلب ېكذب عليها ثم قال لها لقد رأيتك في القصر وأحببتك وأريد أن أتزوجك هذهالليلة وأجعلك ملكة بعد ذلك يمكنك الخروج والذهابلأهلكتساءلت الفتاة إذا كان الملك قد رآني فلماذا إنتظر شهرا ليأتي وأخذ الفتى يناجيها ويقول لها أعذب الكلام وفي النهاية قررت أن تعمل بنصيحة الكلب ولا تغتر بما تراه عينيها فقدمت له طبق الفاكهة و نبيذ الزمان فانبسطت نفسه وصار يتأمل وجهها وعينيها الكبيرتين وهي تقدم له الكأس تلو الكأس لكنه بقيصاحيا ولم ينم رغم أنه أفرغ الإبريقوخشيت الفتاة أن يستفيق من سكره فأمسكت الإبريق وضړبته على رأسه بقوة فصړخ صړخة عظيمة وسقط على الأرض وبدأ يتحول إلى مخلوق بشع المنظر لكن الفتاة لم تخف منه وانتزعت السلسلة من رقبته ثم نادت الكلب ولما رأى ملكالجن على الأرضوقد سال د مه قال لها لن يتركك تعيشين بسلام وسيقلب الأرض بحثا عنك والآن هيا نخرج وحين أصبحا في بهو القصر أدار الكلب المفتاح في القفلفانفتحت بوابة في الحائط خرجا منها ثم ركبت الفتاة فوق ظهر الكلب الذي طار بها في ذلك الليل وكانمعه صرة فسألته عما فيها فأجابها ياقوت و زمرد سرقته من خزائن الملك قالت لهالفتاة أعتقد حقا أن وضعنا سيئ .
صمتت قليلا ثم فجأة سألته أين تنوي الذهاب بنا أجابها ليس من الحكمة أن ترجعي الآن لدار أبيك أعرف شعبا من الجن وهم لا يأذون أحدا وطباعهم مثل الإنس تعال نذهب ونحتمي بهم لما وصلوا إليهمطلب الكلب رؤية ملكهم وقص عليه حكايته فاعتذر عن إيوائهوكلما ذهبوا لشعب من الجن خاف ورفض إستقبالهم وفيالأخير أحسا بالتعب فجلسا تحت شجرة يستريحان وقد قاربالصباح على الطلوع هذا ما كان من أمر الفتاة والكلب أما ملكالجن فحين نهض إكتشف سړقة القفل والمفتاح فهاج وماجفبدونه تظل البوابة مفتوحة لا يمكن إغلاقها واكتشف أيضاسړقة الياقوت فضړب على جبينه وقال الأمير شيراز هو مندبر هروب الفتاةولقد حولته إلى كلب و كان علي قټله منذ البداية لكن لن يبتعد كثيرا وإذا وجدته فسأجد أيضا تلك اللعېنة يجب أن أقبض عليهما وإلا إنتهى أمر هذا الشعب وكنت آخر الملوك أرسل العفريت جواسيه إلى قرى الجن المحيطة به وكذلك البعيدة وأيضاقرى الإنسومضت الأيام وهم يفتشون عن الكلب والفتاة دون طائل وجن جنون العفريت وأحس بأن قومه لم يعودون يهابونه فعزم أن يخرج بنفسه للبحث عن الهاربين فتحول لخنزير بري وسار في الغابات يسأل الطيور التي يقابلها على الأشجار إن رأت كلبا وإحدى الفتيات فتنظر إلى بعضها وتهز رؤوسها بالنفي فېقتلها ويأكلها ويقول يا لكم من حيوانات كذابة رغم منظركم الجميلأما الفتاة والكلب فلما طلع عليهم الصباح أحسا بالجوع والعطشفدارا في الغابة لعلهما يعثران عن ثمار برية أو جدول ماء.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.