امي وهي في سكرات المۏت

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وفجأة أمي سكتت
العياط وقف الرعشة هديت النفس اللي كان متقطع بدأ ينتظم الهدوء نزل على الأوضة تقيل تقيل قوي كأن الزمن وقف وكل العيون اتشدت للمشهد
معاذ قرب خطوة خطوة مش خاېف مش متلخبط كأنه عارف هو جاي ليه مد إيده ومسك إيد أمي وأنا واقفة متجمدة قلبي بيدق في وداني وفجأة سمعت صوته

مش صوته اللي نعرفه
صوت هادي ثابت تقيل مليان وقار كأنه صوت واحد تاني خالص
قال جملة واحدة
قال مټخافيش يا أمي ربنا باعتني أطمنك الخير اللي عملتيه في وفي غيري واقفلك دلوقتي قدامك وإنتي مش لوحدك
الجملة وقعت علينا زي الصاعقة
أمي ابتسمت

ابتسامة هادية مطمئنة دموعها وقفت عينيها لمعت نفسها بقى منتظم كأن حد شال حمل سنين من على صدرها
بس معاذ ما وقفش
كمل وقال وأنا سامعة وصوت قلبي بيترجف فاكرة لما كنتي بتقوليلي إن ربنا ما بينساش حد فاكرة لما كنتي تدي وأنا عمري ما طلبت أنا مش جي لوحدي كل لقمة أكلتيها لحد جعان كل كسرة خاطر جبريتيها كل دعوة طلعتيها من قلبك كلهم هنا

الستات بدأت ټعيط ناس وقعت على الكراسي وأنا حسيت إن جسمي كله بيقشعر
وبعدين قال
الجملة اللي كسرتنا كلنا الناس فاكرة إن الرحمة بتبان في آخر ثانية بس الرحمة شغالة من أول ثانية في العمر وإنتي كنتي عايشة في الرحمة طول عمرك
أمي مسكت إيده وضغطت عليها وبصتلي أول مرة تبصلي بنظرة وداع هادية من غير خوف شفايفها اتحركت وقالت الشهادة ونفسها طلع آخر مرة وهي مبتسمة
في اللحظة دي معاذ سحب إيده بهدوء بص حواليه ووشه رجع زي ما كان بسيط بريء وقال بصوت واطي خلاص ومشي
من يومها وأنا عرفت إن سوء الخاتمة مش في الشكل ولا في الرعشة ولا في الدموع وإن ربنا بيبعت رحمته بأشكال إحنا عمرنا ما نتخيلها وإن أمي ما كانتش بتطعم مچنون ولا غلبان كانت بتطعم طريقها للجنة حتة حتة من غير ما تعرف وربنا ما نسيش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
GM

Gaith Migdady ✦ ناشر

كاتب · JO

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
392مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان